.أخبار الاقتصاد

40 مليون قنبلة مشعة فى الأدراج.. قصة أكبر شعب يعشق النفايات الخطيرة

لم يعد العالم فى متسع أو رفاهية للاستغناء عن التكنولوجيا أو الاستعاضة عما توفره من مزايا وإمكانات ببدائل أخرى، وفى سبيل ذلك قد يتحمل كثيرا من المخاطر والمشكلات، ربما أحدها أن يحتفظ فى بيته بقنبلة مشعة!

تُعرف الهواتف والأجهزة الإلكترونية القديمة وغير المستعملة بأنها منصة خطيرة للإشعاع، إلى جانب أضرار أخرى تتولد عن كل أنواع النفايات الإلكترونية، التى يُنصح بالتخلص منها بشكل آمن، لكن على العكس من ذلك يحب كثيرون من الناس الاحتفاظ بأجهزتهم القديمة، على سبيل الحنين والعلاقة العاطفية تجاهها، أو تحسبا من فقدان أو تلف أجهزتهم الجديدة بشكل طارئ دون توافر بديل عملى لقضاء أعمالهم، وعلى ميزان الشعوب الأكثر احتفاظا بتلك النفايات الخطيرة، يحضر البريطانيون فى المقدمة بجدارة.

نفايات خطيرة فى البيوت

كشف استطلاع جديد أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 40 مليون جهاز إلكترونى غير مستخدم فى الأدراج والخزائن بجميع أنحاء المملكة المتحدة، ويكشف المسح الذى شمل 2،353 شخص وأجرته شركة Ipsos Mori نيابة عن الجمعية الملكية للكيمياء، أن 51٪ من الأسر فى المملكة المتحدة لديها جهاز إلكترونى واحد على الأقل غير مستخدم – وأن 45٪ منهم لديهم ما يصل إلى خمسة.

وبحسب موقع metro البريطانى، يشمل ذلك الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التليفزيون الذكية ومشغلات MP3 والقارئات الإلكترونية، ومن بين الذين شملهم الاستطلاع قال 82٪ إنهم ليس لديهم خطط لإعادة تدوير أو بيع أجهزتهم بعدما توقف عن استخدامها، وعند سؤالهم عن سبب عدم إعادة تدوير الأجهزة القديمة، قال أكثر من واحد من كل ثلاثة (37٪) إن المخاوف المتعلقة بالبيانات والمخاوف الأمنية جعلت هذه الأجهزة غير مريحة، بينما قال ربعهم إنهم يفضلون بيعها.

سر الاحتفاظ بالهواتف القديمة

وفقا للبحث قال ما يقرب من الثلث (29٪) إنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون لإعادة تدوير هذه الأجهزة القديمة، مع ملاحظة أن الهواتف المحمولة تحتوى على 30 عنصرًا مختلفًا على الأقل من العناصر الطبيعية، ستة منها – الغاليوم، الزرنيخ، الفضة، الإنديوم، الإيتريوم والتنتالوم – من المقرر أن تنفد خلال المائة عام القادمة، مع تعرض العديد منها لتهديد متزايد نتيجة زيادة الاستخدام.

وعلاوة على ذلك، يتم استخراج العديد من هذه العناصر – بما فى ذلك القصدير والذهب والتنجستن والتنتالوم – فى المناطق التى غالبًا ما تكون فيها المعارك الشرسة وعمل الأطفال جزءًا معتادًا من تعدينهم، ولا تعد هذه العناصر ضرورية فقط للتكنولوجيا التى نعتبرها أمرا مفروغا منه فى حياتنا اليومية، ولكنها تستخدم أيضا فى كل شيء من أنظمة رش النار والملابس المضادة للبكتيريا إلى الألواح الشمسية وزرع الجراحية.

وقد تكون هناك حاجة إليها لتقنيات أخرى فى المستقبل لم نكتشفها بعد – مثل الصحة والطاقة الخضراء وعلاج التلوث، لكن معظمنا يشترون المزيد والمزيد من التكنولوجيا، فيما تحذر RSC من أن المشكلة ستنمو، حيث يمتلك الشباب عناصر تكنولوجية أكثر من أى شخص آخر، وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من نصف (52٪) من سن 16-24 سنة لديهم بالفعل 10 أو أكثر من الأدوات فى منازلهم، مقارنة بـ 39٪ من الذين تتراوح أعمارهم بين 35-44 سنة و 30٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 55-75، وفقا للمسح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *