أخبار الاقتصاد

الرقابة المالية توافق على إقامة المركز الإقليمي للتمويل المستدام

 

ابرز الدكتور محمد عمران – رئيس هيئة الرقابة المالية ، عن موافقة مجلس الإدارة على مشروع قرار ببناء المركز الاقليمي للتمويل المستدام Regional Center For Sustainable finance ( RCSF) تمهيدا للعرض على رئيس الوزراء لاتخاذ الممارسات اللازمة لاستصدار قرار من رئيس الجمهورية بإنشاؤه –فى أداء تنفيذى – لتسريع وتيرة التغير نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام وخلق القاعدة المعلوماتية والبحثية الضرورية لمساعدة الهيئات والشركات على اتخاذ الممارسات والقرارات الضرورية للتوافق مع المعايير البيئية والاجتماعية في محيطنا الأفريقي وفي أرجاء الشرق الأوسط.

وتكلم رئيس الهيئة: إن المركز الاقليمي للتمويل المستدام يمثل واحدة من المبادرات التى صرحت بها الهيئة لتحقيق مطالب الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 ورؤية مصر 2030 ومواكبة التحديثات العالمية في تقديم حلول أوفر مرونة استعدادا للواقع الاقتصادي الحديث في ظل سيناريوهات تقلب المناخ وندرة الموارد الطبيعية، والحاجة الملحة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

وينتظر أن ينهض بدور مؤثر في تبسيط وتوجيه الآستثمارات العالمية المخصصة للمشروعات الصاحبة للبيئة في نطاق العاصمة الإدارية ،وان يمهد الطريق للدولة المصرية في العودة الى استنساخ تجارب ناجحة للمشروعات الخضراء مثل مدينة بنبان .

سيصبح للمركز دور اقليمي بارز

ويرى د.عمران انه سيكون للمركز دور اقليمي بارز بعد ما أصبح هناك اعتناء متزايد من الحكومات والشعوب للعمل على قضايا الاستدامة بمنوال أسرع من أي وقت مضى، والبدء بمعرفة التحديات والفرص المتاحة أمام القطاع المالي بدل المصرفي لتمويل مشروعات مستدامة وخضراء، لمؤازرة الانتقال إلى قطاعات اقتصادية متينة تتطلب توفير واستحداث أدوات مالية حديثة جاذبة لتلك المشروعات، خاصة في حدود القارة الأفريقية وموقع الشرق الأوسط.

واوضح د. عمران أن قراءة التقارير الإحصائية المنبعثة عن الاتحاد الأفريقي تشيرإلى أن القارة الأفريقية تعد ثاني أسرع المناطق نموًا في العالم، والتي تشهد معدل نمو سنوي إجمالي بلغ 4.6٪ في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2016. ومن المحتمل أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأفريقيا بنسبة 3.9٪ سنويًا خلال فترة الخمس سنوات الحالية حتى عام 2022، إلا أن القارة السمراء ستجابه عددا من التحديات في ذات الوقت تتعلق بتحول المناخ وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي والبيئي القوي وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، حيث ينتظر أن يكون هناك تأثير سلبى كبير على الأمن الغذائي والمائي في القارة التي تعاني بالتاكيد من الفقر، فضلًا عن التأثيرات الملحوظة للاحتباس الحراري بالأرجاء العربية التي تتعرض لموجات من الجفاف ونقص المياه العذبة.

وصرح د. عمران أن مشروع تكوين المركز الاقليمي للتمويل المستدام ينبع من الدور المحورى لمصروتوليها- حاليًا – بقيادة الاتحاد الأفريقي لتعمل بشكل وثيق تأييد أهداف التنمية المستدامة ومواءمتها مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063. وفى ذلك الأطارتبادر مؤسسة الرقابة المالية بطرح المبادرات ومنها ” المركز الاقليمي للتمويل المستدام ” كى تعاون في تحويل التحديات إلى فرص من خلال التكامل الاقتصادي الأفريقي والعربي وابداء الحلول لسد الفجوات التمويلية، والسعي لإشراك جميع المؤسسات والشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة والتي لديها الاستطاعة على فتح أسواق عمل جديدة خاصة في مجالات التصنيع للمساعدة في خفض معدلات البطالة بين الشباب ورفع معدلات النمو.

و أن المركز الاقليمي للتمويل المستدام سيكون نواهلوجود مراكز بحثية متطورة – يمكن الإستناد إليها -قادرة على أداء البحوث والتقييمات الضرورية لموازنة التغير المناخي وتأكيد التنمية المستدامة تدريجيًا وتحول القطاع المالي بدل المصرفي إلى الاقتصاد الأخضر والمستدام، وزيادة التنسيق والتعاون مع الجهات والمؤسسات المماثلة في محيطنا الأفريقي والعربي لتعظيم الاستفادة من العقول والخبرات المتوفرة وتحقيق التكامل الاقتصادي والاختراعات والتنمية.

مشروع المركز الاقليمي للتمويل المستدام يحقق العديد من المطالب

وأكد رئيس البنية أن مشروع المركز الاقليمي للتمويل المستدام يتضمن تحقيق مجموعة مطالب يأتى فى مقدمتها نشر الوعي بالتنمية المستدامة وتأييد ثقافة الاقتصاد الأخضر داخل القطاعات المالية، وتقديم العون الفني والمشورة للمستثمرين والأجهزة الحكومية المعنية بتحقيق مطالب التنمية المستدامة،من خلال المساهمة في إعلان الثقافة والتوعية بأهمية التمويل المستدام، وإنشاء منصة إلكترونية لإعطاء الاتجاهات والتطورات في مجال التمويل المستدام والموضوعات المرتبطة به، وعمل التقييم البيئي والمجتمعي للمؤسسات، والاتصال والتعاون مع المراكز والجهات المثيلة لأداء المركز في الخارج بغرض تبادل الخبرات في مجالالتمويل المستدام وإصدار الكتيبات والمطبوعات وغيرها من طرق التوعية باستخدام آليات التكنولوجيا الحديثة فيما يرتبط بمجال عمل المركز.

كما يهدف المركز إلى فتح حوار مجتمعي بين جميع الأطراف الفاعلة في المشهد الاقتصادي للترويج لآليات ومبادرات الشمول المالي سعيًا لإثبات نمو اقتصادي احتوائي يأخذ في حسبانه التنمية الاجتماعية والبيئية صوب التنمية الاقتصادية التي لم تعد وحدها قادرة على استيعاب التحديات التي تجابه العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *